نجيب الدين السمرقندي

173

شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )

البابونج وورق السلق مع دهن الآس والشمع المصفّى . وقد يعرض لورم بارد . وعلامته : الوجع اليسير والحمى اللينة . وعلاجه : أن يوضع عليه حب الغار والميعة اليابسة والمر وجوز السرو والزعفران والجندبيدستر والشب اليماني مع الشمع المذاب بدهن القسط . وقد يحدث الإسترخاء بسبب سقطة أو ضربة . فما كان يحدث بعقبها دفعة فلا علاج له أيضا لأنه يدلّ على فسخ العصب وقطعه عرضا وما كان يحدث بعد يومين أو أكثر فإنه يدلّ على تورم العصب وانصباب المواد إليه بسبب الوجع . وعلاجه : تنقية البدن بالفصد والاسهال لإمالة « 1 » المادة عن موضع السقطة واستفراغها ووضع الأدوية المحلّلة والمقوّية مثل المرّ والجاوشير والجندبيدستر والفرفيون مع الشمع ودهن الزيت على موضع الورم « 2 » وهو موضع الضربة على العضو المسترخى كما حكى « جالينوس » أن رجلا سقط من دابة فصكّ صلبه الأرض واسترخت رجلاه فأراد الأطباء أن يضعوا على رجليه أدوية لجهلهم فمنعتهم وقصدت الموضع الذي وقعت به السقطة فسكن الورم وبرأ . وإنما ينبغي أن تكون الأدوية محلّلة لأن الاطلاع على الورم إنما يحصل عند الانتهاء . وقد يكون الإسترخاء من انخلاع عضو عن مفصله بسبب رطوبة لزجة تبلّ الرباطات التي يرتبط بين طرفي عظمى المفصل ويزلق العظم إلى جانب فينضغط العصب الآتي من ذلك الجانب وتنسدّ مسالك الروح وينجذب العصب أيضا ويطول ويلزم ذلك انضمام بعض اجزائه إلى بعض في العرض وقد يكون الإسترخاء لزوال الفقار عن موضعه فينضغط العصب أيضا . وعلامة هذا أي زوال الفقار تقصّع الظهر أي دخول الظهر وخروج الصدر والظهر عبارة عن الأعضاء الخارجية التي خلقت من تحت العنق إلى القطن أو تقصّع الرقبة إن زالت الفقار إلى داخل أو تحدّبه أي تحدب الظهر أو الرقبة إن

--> ( 1 ) . : لئلا يتورم العصب الذي نالته الضربة . ( 2 ) . : ومع ذلك توضع الأدوية على منابت الأعصاب لأن ذلك يصلح مزاجها ويقويها فلا يقبل الفضول من النخاع لأجل ما عرض لها من الضعف بسبب الضربة أو السقطة .